حيدر حب الله
489
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
في الخرافة والتهريج ، مستفزّ لأبعد الحدود ، حتى لتجد بعض أنصاف العلماء وأرباعهم ( وأحياناً أقلّ من عشر معشارهم ) يدّعي أنّه أعلم من المراجع الكبار في طائفته ويهزأ بأكبر مراجع الأمّة عند هذا المذهب أو ذاك ، مدّعياً أنّه خادم المذهب أو أنّه نصير الصحابة ومدافعهم ! ! إنّني أعتقد أنّ الحلّ يمكن أن يكون مفتاحه بعض الخطوات : 1 - إصدار كبار العلماء والمرجعيّات الدينية الكبرى في المذهبين مواقف واضحة مُدينة وشاجبة لهذا النوع من الإعلام الديني ، أو على الأقل موجّهة له ومرشدة ، وإذا لم تتفق المرجعيات على موقف فلتقدم على ذلك تلك المقتنعة ولو كانت لوحدها ، فطريق الهدى لا وحشة فيه ولو قلّ سالكوه . 2 - دعم سائر القنوات الدينية الطيّبة التي نجد عندها - رغم أنّها قد لا تكون بمستوى الطموح - وعياً وهمّاً رساليّاً ، واهتماماً بسائر قضايا الدين التي تشغل همومُها شبابَنا اليوم . فهناك العديد من القنوات الدينية - وليست بالقليلة - عند هذا المذهب أو ذاك تخلّصت بدرجة جيدة من سلبيات تلك القنوات التي تحدّثنا عنها ، وقدّمت أنموذجاً أفضل نسبيّاً ، ودعم مثل هذه القنوات بالشكل الممكن وتقويتها وتطويرها واجبٌ علينا جميعاً . 3 - تصدّي العلماء الحقيقيين لمجال الإعلام المرئي والمسموع ، دون قمع الآخرين ، لكي يطلّوا على الناس من موقع الخبرة والفهم الديني ، ولا يتركوا صغار القوم يستبدّون بتمثيل ملايين المسلمين في هذا المذهب أو ذاك . 4 - القيام بورش عمل مكثفة وناشطة في الحوزات والمعاهد والجامعات الدينية ، تعمل على تربية وإعداد كوادر علمائيّة وثقافية واعية ، وعلى إنجاز عمل إعلامي وشخصيّات إعلامية ناضجة ، بدل ترك الأمور للعفويّة القائمة حالياً